حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٢٥
اليد عن ظهور القضيّة عليه في حدّ ذاتها.
ففيه: أنّه مخصوص بمورده. و امّا الروايتان المذكورتان اللتان استظهرنا منهما ما ذكرنا فلا.
و امّا الخامس ففيه: أنّه بعد ما بيّنا سابقا انّ المراد بالحدث المسقط، ليس كلّ تصرّف، ليس الفرض نادرا، مع أنّه بعد ما التزمنا بعدم سقوط الخيار الوطء في الحامل، نلتزم بعدم سقوطه بغير الوطء أيضا، ممّا هو أهون من الوطء، كالتّقبيل و اللمس بالأولويّة، نعم، لو اجتمع بعضها ممّا ليس بلازم للوطء غالبا، لا مانع عن الالتزام بعدم جواز الردّ فيها بالخصوص، و لا محذور فيه.
و امّا ما ذكره من التّعارض، ففيه مع أنّ تصويره انّما هو بعد فرض تعميم الأخبار لأمّ الولد أيضا، و قد عرفت إمكان منعها، فيصير أخصّ مطلقا، أنّ هذه الأخبار حاكمة عليها، فلا يراعى النّسبة بينهما، حيث أنّها بمدلولها متعرّضة لحالها، كما في الرّواية المستشهد فيها بكلام عليّ (عليه السلام)، فكأنّه يدلّ بمدلوله أنّ الحكم بعدم الردّ المعروف المعهود أنّما هو في غير الحبلى، و إذا كان في قوّة هذه العبارة لا يراعى النّسبة لكونه مفسّرا له، كما تقرّر في محلّه، و على فرض تسليم التّعارض، فما ذكره من المرجحات قد عرفت ما فيها.
و امّا وجه اختصاصها بما عدى الوجه الثّالث فظاهر، ضرورة أنّ الوجه الثّالث هو تقريب للمعارضة، فلا يصحّ جعله من المرجّحات، ثمّ على فرض التكافؤ قد يمنع الرّجوع إلى العام الفوق، أعني ما دلّ على أنّ مطلق التصرّف مسقط لا لأجل المناقشة الّتي أشرنا إليها من منع تسرية الحكم منها إلى خيار العيب، حيث أنّ الالتزام بالبيع أجنبي عن الرّضا بالعيب، بل بدعوى أنّ هذا العام أيضا كخاصّ معارض لهذه الأدلّة. غاية الأمر أنّ أحد المتعارضين أخصّ مطلقا من الآخر، و ما هو الصّالح للرّجوع إليه بعد التكافؤ ما لا يكون بنفسه معارضا، كأن يكون أعمّ من المتعارضين مطلقا، و امّا إذا كان أعمّ من وجه، كما فيما نحن فيه فلا.