حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٨٨ - تحقيق القول في عقد الفضولي
[تحقيق القول في عقد الفضولي]
فنقول: إنّ المراد بالعاقد الفضولي، هو الكامل الغير المالك للتصرّف، المتصدّي للعقد، و لو كان غاصبا على ما قيل، و قيل أيضا إنّه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى اذنه، فيشمل العقد الصّادر من الباكرة الرّشيدة بدون اذن الولي، و من المالك إذا لم يملك التصرّف، لتعلّق حقّ الغير بالمال، و بيع الرّاهن و السّفيه و نحوهما، و بيع العبد بدون اذن السيّد.
و كيف كان، فلا ثمرة معتدّ بها في تعيين محلّ الكلام، من أنّه هل هو خصوص القسم الأوّل أو أعمّ منه؟ لأنّ المتّبع في المقام هو الدّليل الدالّ على الصحّة أو العدم، فلو دلّ على العموم نقول به، و لو لم يصدق عليه الفضولي، و لو لم يدلّ عليه يقتصر على محلّه أيضا.
و بالجملة فلا فائدة في تعيين مراد العلماء منه، اللهمّ إلّا أن يثبت في المقام إجماع على حكم، و يقال إنّ هذا العقد مثلا خارج عن مرادهم، أو داخل فيه فيثبت الحكم، و لكن ثبوت الإجماع على شيء لا يخلو عن بعد، فالإعراض عن ذلك أولى.
فنقول: إنّ العاقد الفضولي قد يبيع للمالك، و قد يبيع لنفسه