حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢ - في ملزمات المعاطاة
[في ملزمات المعاطاة]
قوله (رحمه الله): «في ملزمات المعاطاة على كلّ من القول بالملك و القول بالإباحة» [١].
أقول: التّعبير بالملزمات عن المقدورات إنّما يصح على القول الأوّل أعني القول بإفادتها الملكيّة، لأنّه قد ثبت بالدّليل أنّ الملكيّة الحاصلة بها جائزة، بحيث يجوز لكلّ من المتعاطيين الرّجوع إلى ما كان ملكا له بعد صيرورته ملكا للآخر بالمعاطات، و لكنّه بتحقّق إحدى المعدودات تصير الملكيّة لازمة، فهي مصيرة لمّا كانت جائزة لازمة، بمعنى أنّه لا يجوز بعد ذلك لواحد منهما إبطال المعاطاة، فكان إطلاق الملزم عليه في محلّه، بخلاف القول بإفادتها الإباحة لأنّه ليس المقصود أنّ بها تصير الإباحة الّتي كانت جائزة لازمة، ضرورة استلزام الإباحة- جائزة كانت أو لازمة- بقاء العين في ملك المالك حتّى يعقل إباحة التصرّف، و بعد إتلافها لزوم الإباحة غير معقول، لأنّه فرع تحقّق الموضوع فإطلاق الملزمات عليها في هذه الصورة مسامحة في التّعبير.
[١] كتاب المكاسب: ٩٠ سطر ٣٤.