حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٤٦ - في استحباب التفقه في مسائل التجارات
[في استحباب التفقه في مسائل التجارات]
قوله: «فإنّ معرفة الحلال و الحرام واجبة على كلّ أحد، بالنّظر إلى ما يبتني [١] به من الأمور، و ليس معرفة جميعها ممّا يتعلّق بالإنسان وجوبها فورا دفعة بل عند الالتفات إلى احتمال الحرمة في فعل يريد أن يفعله، و عند إرادة الإقدام على أفعال يعلم بوجود الحرام بينها» [٢] انتهى.
أقول: قد يتوهّم أنّه (قدس سره) علّل وجوب تحصيل المعرفة بالعلم الإجمالي بثبوت المحرّم في الوقائع الّتي يبتلى بها و يريد الاقدام عليها.
فيورد عليه: بأنّه يكفي في إثبات الوجوب مجرّد احتمال الحرمة مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي، بحيث لو لم يبتل إلّا بواقعة خاصّة غير معلومة الحكم لوجب عليه تحصيل العلم، لما تقرّر في محلّه من عدم جواز الرّجوع إلى الأصول قبل الفحص، فلو ارتكب الشّبهة و صادف الواقع لكانت معاقبا، فيحكم العقل بوجوب
[١] في المكاسب: يبتلى.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٠٨ سطر ٢٥.