حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٦ - و من جملة شروط البيع الجزم و التّنجيز
يعرف أنّ هذين الشّرطين هل هما معتبران في تحقّق الأسباب المملّكة عندهم، أم اعتبارهما مختصّ بالمعاملة الشرعيّة؟، إذ لو اعتبرا فيها لما احتاج إثبات اعتبارهما في المعاملة الشرعيّة إلى دليل مغاير لما يدلّ على صحّة أصل المعاملة، لأنّ الأدلّة الشرعيّة من قبيل «أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [١] و غيره ممّا يدلّ على صحّة المعاملة إنّما هي ناظرة إلى المعاملة العرفيّة، فما كان معتبرا في تحقّق ماهيّاتها لا محالة معتبر في البيع الشرعي.
و الحاصل: إنّ تنقيح المقام يتوقّف على معرفة الأسباب المملّكة في أنظار أهل العرف، من أنّها هل متحقّق عندهم مع التعليق، أم يتوقّف عندهم تحقّقها على الجزم و التّنجيز، و بدونها لا يرتّبون عليها حال كونها مجرّدة عن هذين الشّرطين آثار الملكيّة، بل يعدّون ما صدر من المالك من اللّفظ مثل قوله: «هذا لك إن جاء زيد من السّفر» مجرّد الوعد على الإعطاء، و لا يحصل به- مع قطع النّظر عن إمضاء متأخّر عن حصول الشّرط- تمليك عندهم، فيكون على هذا إنشاء التّمليك على هذا منافيا للتّعليق فيه؟
[١] سورة البقرة: آية ٢٧٥.