حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٧٤ - في بيع ما يقبل التملك و ما لا يقبله
و أخرى: بأنّ التّراضي الذي هو شرط في وجوب الوفاء و لزوم البيع، إنّما وقع على المجموع الذي لم يمضه الشّارع، و امّا على الجزء مستقلّا فلم يقع التراضي عليه أصلا، فالحكم باللزوم باطل في البعض يحتاج إلى دليل شرعيّ مخصّص، لعموم ما دلّ على عدم حلّ أكل مال الغير إلّا عن طيب نفسه.
و الجواب عنها: بأنّ التراضي إنّما وقع على نقل الكلّ، الذي هو عبارة عن الأجزاء المنضمّة، فكلّ من المتعاقدين راض بنقل كلّ جزء منها بشرط انضمامه إلى الأجزاء الأخر، و معلوم أنّ شرط الانضمام ليس من الشّروط الّتي هي ركن للمطلوب، بمعنى أنّه ليس بحيث ينتفي الرّضاء بنقل كلّ جزء بانتفاء هذا الشّرط، فالمقصود أوّلا في المقام و نظائره، ممّا ليس الشّرط ركنا، هو نقل الأجزاء المنضمّة، و بعد تعذّر هذا الشّرط إلى نقل كلّ جزء مستقلّا، فهو من قبيل تعدّد المطلوب، و بهذا صرّح الشّيخ (قدس سره) في مبحث فساد الشّرط من مكاسبه من أنّه غير موجب لفساد العقد حيث قال:
«إنّ القيودات المأخوذة في المطلوبات العرفيّة و الشرعيّة:
منها: ما هو ركن للمطلوب، ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا، و كون مطلوب المولى إتيان تتن الشّطب لا الأصفر الصالح للنّار جيل، و مطلوب الشّارع الغسل بالماء لأجل التّنظيف للزّيارة، فإنّ العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود، فلا يقوم الحمار مقام العبد، و لا الأصفر مقام التّتن، و لا التّيمم مقام الغسل.
و منها: ما ليس كذلك، ككون العبد صحيحا، و التّتن جيّدا، و الغسل بماء الفرات، فان العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب.
و الظّاهر أنّ الشّرط من هذا القبيل، لا من قبيل الأوّل، فلا يعدّ التصرّف النّاشئ عن العقد- بعد فساد الشّرط- تصرّفا لا عن تراض. نعم غاية الأمر أنّ