حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٢٩ - الكلام في المجيز
الكلام في المجيز
يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التّصرف، بالبلوغ، و العقل، و الرشد، و وجهه ظاهر.
و هل يشترط في صحّة عقد الفضولي وجود مجيز فعلا حين العقد- فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة، و لا ينفعه إجازته إذا بلغ، أو إجازة وليّه إذا حدثت المصلحة بعد البيع- أم لا؟ قولان:
أقواهما الصحّة، لأنّ العقد الصّادر من الفضولي، المتعلّق بماله بعد إجازته يصير عقدا له، و لا مانع من توجّه الأمر بوجوب الوفاء إليه.
و من هنا ظهر أنّه لا يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرّف حال العقد، سواء كان عدم جواز التصرّف لأجل عدم المقتضي أو المانع كما لا يخفى.
ثمّ أنّه لو انتقل المال المبيع فضولا من المالك حين العقد إلى آخر، هل يصحّ إجازته؟
وجهان: أظهرهما العدم، لأنّ شمول الأمر بالوفاء يتوقّف على صيرورة العقد عقدا له بإجازته، لما عرفت من أنّه بمنزلة أن يقال أوفوا بعقودكم، و صدق الإضافة