حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٤ - اشتراط العلم بقدر المثمن
نوعه، و لا حاجة في التّعيين، و أنّ خصوص الثّمن الشّخصي بعد إحساس ثقالتها و مشاهدتها في الخارج، لما عرفت من عدم اعتبار أزيد من ذلك في نفس الكيل و الوزن، كما أوضحنا لك آنفا.
و على هذا فيتّجه القول بصحّة المعاملات الصّادرة من الغرباء بعد مشاهدة و إحساس مقدار المبيع بعد الكيل و الوزن، و لكنّ المتعيّن قصر مورد الصحّة فيما لو شاهد المقدار الموزون له لا مطلقا، لعدم مساعدة الدّليل عليه، و الأصل في المعاملات الفساد كما لا يخفى.
و قد يخطر بالبال أنّه يكفي في الصحّة علمه بنفس المرتبة المطلوبة من حيث هي، كالمنّ و الوزنة و الأوقية مثلا، من أنّ هذه المرتبة الخاصّة هي ما نسمّيه في عرفنا مثلا كذا بعد القطع بكون المرتبة أمرا مضبوطا، و لا حاجة بعد ذلك إلى المشاهدة، كما هو الحال في غير أهل البلد غالبا، فمقتضى ما ذكرنا صحّة معاملاتهم من دون حاجة إلى تصوير المقدار إجمالا أوّلا قبل التّعيين، فتأمّل.