حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٦٦ - في خيار المجلس
فالخيار لهما أيضا، و لو وكّلا ثالثا فلهما الخيار بشرط الحضور، و في الثّالث أيضا يراعى الاستقلال و عدمه، و هكذا.
إذا عرفت ذلك، علمت أنّه يمكن أن يثبت في عقد واحد خيار لأشخاص متعدّدة في طرف واحد و في الطّرفين، و على هذا فهل يسقط ذلك الخيار رأسا بالنّسبة إلى جميع الأشخاص الواقعة في طرف واحد بإسقاط بعض، بأن يقول «أسقطت الخيار» أو نحوه، كما أنّه ينفسخ بانفساخه أم لا يسقط إلّا بالنّسبة إلى نفسه، لأنّه حقّ قائم بمتعدّد، فلا يسقط بإسقاط البعض، فللآخر الأخذ بالخيار و فسخ العقد؟، وجهان:
أقواهما الأوّل، لكونه حقّا واحدا، و قيامه بأشخاص متعدّدة ليس على سبيل التّوارث بحيث يكون كلّ منهما ذا حقّ في عرض الآخر، فالخيار أوّلا و بالذّات قائم بالموكّل، و ثبوته للوكيل باعتبار تنزّله منزلة الموكّل، فإذا أسقط الوكيل خياره فقد أسقط خيار الموكّل نيابة، و ليس له من حيث نفسه خيار حتّى يبقى خيار الموكّل بحاله كما لا يخفى.
و هل يسقط الخيار بتفرّق بعض دون بعض، أم لا يسقط إلّا بالنّسبة إلى المتفرّق دون الباقي، فلو بقي من كلّ من الطّرفين واحد فلهما الخيار؟، وجهان:
أوجههما الثّاني، إذ بعد تسليم صدق البائع على الباقي لا يرتفع خياره إلّا بتفرّق نفسه، و لا يؤثّر في سقوط خياره ذهاب موكّله أو وكيله، إذ كما لا يؤثّر حضور الغير في ثبوت الخيار بالنّسبة إلى الشّخص الباقي نفيا و إثباتا، كذلك لا يؤثّر ذهابه في استمرار الخيار بالنّسبة إليه، فحاله بالنّسبة إليه من هذه الجهة إلّا كحال شخص أجنبيّ.
و لا يقاس هذا بالفرع السّابق، أعني مسألة ما لو أسقط بعضهم خيار الفسخ، ضرورة أنّ الأخذ بالخيار، أو إسقاط الخيار في عقد واحد أمر بسيط وحدانيّ و قد كان كلّ من الموكّل و الوكيل قادرا على إيجاده كسائر التّصرفات المتعلّقة بمتعلّق