حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٣٥ - في الإندار
زائد، لأنّ الزّيادة على حقّه غير معلومة حتّى يتوقّف تملّكها على رضا جديد.
هذا، و لكنّه لو قلنا باستحالة صيرورة الزّائد وفاء عن الناقص، لأشكل الحكم في صورة الاحتمال أيضا، إذ على تقدير الزّيادة لا يصحّ أن يكون الزّائد وفاء، فلا يجوز تصرّف البائع في الثّمن إلّا برضا المشتري على هذا التّقدير أيضا، فلا يكفي في المحلّ مطلقا رضائه بكونه وفاء فقط، نعم، يجوز للمشتري منع المالك عن الزّائد على القدر المتيقّن عملا بالبراءة، إن قلنا بجريانها في أمثال المقام، ممّا يستلزم إجرائها إبطال الحقوق كثيرا، كمن ألقى طوماره في البحر و أجرى البراءة بالنّسبة إلى حقوق النّاس، خصوصا مع التمكّن من تحصيل العلم، كما فيما نحن فيه.
و امّا لو منعنا عن ذلك، فالّلازم على المشتري الاحتياط بدفع ما يقطع بفراغ ذمّته، أو تعيين الظّروف بالوزن، و لكن ليس للبائع التصرّف فيه ما لم يعلم استحقاقه تمام الثّمن، لو لم يرض المشتري بالزّائد على تقدير الزّيادة، نعم، لو جوّزنا صيرورة الزّائد وفاء عن النّاقص بمقتضى جعل الدّافع لما احتاج تصرّف البائع إلى استرضاء جديد، بل يكفي في جواز التصرّف إحراز كون الدّفع بعنوان الوفاء، و على هذا فلا يحتاج في صورة العلم بالزّيادة أيضا إلى رضا مستقلّ، لو أحرز كون الدّفع بعنوان الوفاء.
و لكن يمكن الفرق بين المقامين، بعد منع تعقّل صيرورة الزّائد وفاء عن النّاقص، مع الاتّحاد في الجنس، بدعوى أنّ الاحتمال في أمثال المقام طريق عقلائي لتعيين المظروف، و قد أمضاه الشّارع، أو انّه طريق تعبّدي من قبل الشّارع لتعيين المظروف و الظّرف مع كونه على نحو الموضوعيّة.
و إن شئت قلت: إنّ الخرص و التّخمين بعد تعيين المجموع بالكيل، و العلم بمعرفة المجموع طريق عقلائي لمعرفة وزن كلّ واحد، و قد أمضاه الشّارع، و لمّا لم يكن التّخمين موجبا للقطع فلا ينفك ذلك عن احتمال الزّيادة و النّقصان. نعم، كثيرا ما يفيد الظنّ بالمساواة عرفا، بمعنى أنّ الحدس قد يوجب الظنّ، بل العلم بعدم