حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٨ - في بيع الوقف
الآلات، لذكر الرّقيق فيها، و هي نفس العين، فهذا مناف مطلقا لما نقل عنه، و خروجه عن محلّ الخلاف مستلزم، لعدم وقوع الخلاف في نفس العين أيضا كالمنافع، و هو كما ترى، و الظّاهر أنّ العبارة المحكيّة لا تخلو عن سقط فلا بدّ من مراجعة الأصل.
قوله: «امّا الإجماع فواضح» [١].
أقول: هذا إذا ادّعي الإجماع على خصوص كلّ من الموارد، و امّا على ما ادعيناه من انعقاده على أصل القاعدة في الوقف، ففساد منعه في الموارد المشكوكة غير خفيّ، كما أشرنا إليه سابقا.
قوله: «فلانصرافه إلى غير هذه الحالة» [٢].
أقول: منع الانصراف لا يخلو عن وجه، و إن كان الأوجه ذلك، و سنشير إلى كلا الوجهين فيما بعد إن شاء اللّه.
قوله: «لأنّه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفيّة المرسومة في إنشاء الوقف» [٣].
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره (قدس سره) في هذا المقام مناف لاستدلاله على عدم جواز البيع بهذه الرّواية، إذ بعد تسليم عدم كونه من الكيفيّات المرسومة، و عدم اعتباره في مفهوم الوقف، لا وجه للاستدلال بها عليه، كما أشرنا إليه سابقا، و هذا بخلاف ما اخترناه من اعتبار الحبس و الدّوام في مفهوم الوقف، فإنّها تدلّ على عدم جواز بيعه
[١] كتاب المكاسب: ١٦٨ سطر ٥.
[٢] كتاب المكاسب: ١٦٨ سطر ٥.
[٣] كتاب المكاسب: ١٦٨ سطر ٥.