حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٥٩ - قصد مدلول اللفظ
و ليس المراد من القصد هنا إرادة وقوع الأثر في الخارج عن طيب النّفس حتّى يكون في مقابل المكره، بل المراد منه أن يكون إيجاد العقد لأجل تحقّق ذلك الأثر في الخارج، سواء كان راضيا بتحقّقه في الخارج أم كارها، و لا منافاة بينهما كما لا يخفى على من له أدنى تأمّل.
ثمّ أنّ هذه الشّروط الثّلاثة ممّا يعتبر في تحقّق مفهوم العقد، و بدونها لا يتحقّق ماهيته أصلا، لعدم صدق المعاهدة بدونها، و لذا لا يؤثّر الإجارة و الإمضاء فيما بعد فيما فات منه بعض تلك الشّروط، و هذا بخلاف بعض الشّروط الأخر ممّا هو شرط في تأثيره و نفوذه، ككونه لا عن إكراه، أو صدوره عن المالك و غير ذلك، فإنّها شرط في التأثير لا في تحقّق أصل الماهية.
فبهذا تبيّن الفرق بين هذه المسألة و مسألة اعتبار طيب النّفس، حيث أنّها من شرائط التأثير دون أصل الماهيّة، و لذا لو تعقّبه الرّضا لأثّر في ترتّب مؤدّاه، بخلافه فيما نحن فيه، لعدم صلاحية اللفظ للتأثير رأسا، فافهم.