حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٣٦ - فيما لو باع معتقدا غير جائز التصرّف
[فيما لو باع معتقدا غير جائز التصرّف]
مسألة: لو باع معتقدا بكونه غير جائز التصرّف فبان كونه جائز التصرّف. [١]
و جواز التصرّف المنكشف، امّا لأجل كونه وليّا، أو لأجل كونه مالكا، و على كلّ منهما، فامّا أن يبيع عن المالك، أو عن نفسه، فالصّور أربع:
إحداها: أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّا على البيع.
الثّانية: أن يبيع لنفسه فينكشف كونه وليّا.
الثّالثة: أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا.
الرابعة: أن يبيع لنفسه بزعم كونه مال الغير فتبيّن كونه ملكا لنفسه.
و الظّاهر صحّة العقد في الجميع، امّا في غير الصّورة الثّانية فوجهه واضح.
و امّا فيها، فلما عرفت مرارا من لغويّة قصد كونه لنفسه فيقع العقد للمولّى عليه، و الوقوف على الإجازة في الكلّ، لأنّ مقتضى أدلّة الطّيب اعتبار رضا المالك في نقل ماله، و كذا الوليّ في نقل مال المولّى عليه، و من المعلوم في الصّورتين الأخيرتين [أنّه] لم يرض المالك بنقل مال نفسه من حيث كونه مالا له، بل رضي بنقل مال الغير، فلعلّه لو كان عالما بكونه ملكا له لم يتحقّق منه رضا بالنّقل أصلا، إذ
[١] كتاب المكاسب: ١٤١.