حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢٠ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
[حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان]
قوله: «نعم المتيقّن ثبوت حقّ الاختصاص للمتصرّف» [١].
أقول: التصرّف في الأراضي، بالتّقبيل من الإمام (عليه السلام)، ربّما يتقبّله في زمان معيّن مثل سنة أو سنوات معيّنة، و قد يتقبّله على أن تكون الأرض في يده، و إنّما يعمّرها و يعطي خراجها.
امّا التّقبيل على الوجه الأوّل، فمقتضى القاعدة عدم كون المتصرّف بسنة ذا حقّ على الأرض، بمعنى أن يكون له اختصاص بالأرض يقابل بالمال، نعم له السّلطنة على التّعمير و استيفاء المنافع، نظير سلطنة المستأجر على العين المستأجرة.
و امّا التّقبيل على الوجه الثّاني، فهو أيضا لا يوجب أن يكون له حقّ يقابل بالمال، نظير حقّ التّحجير. نعم له السّلطنة على التصرّف، و له أن يقبل الأرض غيره منه، على أن يعطى الخراج و يعطي شيئا ممّا يزيد عن الخراج إيّاه و يأخذ شيئا له، و لكنّ هذا بمنزلة شراء حقّ الاختصاص.
[١] كتاب المكاسب: ١٦٣ سطر ١.