حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١٨ - في الأراضي المفتوحة عنوة
بيد، و يجوز العمل بمقتضى اليد ما لم ينكشف خلافها، و احتمال كونها من الموات حال الفتح، كاف في ذلك، مع أنّها لو سلّمت لا يمكن استكشاف جواز الشّراء مستقلّا منها، لأنّ المشهور عدم جواز الشراء مستقلا، بل يمكن أن يقال أنّه ممّا لا خلاف فيه، فان سلّمت السّيرة، فغاية ما يمكن أن يقال هي أنّ بيعها تبعا للآثار جائز، كما ذهب إليه جمع من المتأخّرين.
و امّا المساجد الحادثة في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكوفة، فلا دليل على أنّها كانت محدثة في المحياة، لجواز أن يكون بعض أقطاع خربة في أثناء العمارات أخذها المسلمون و جعلوها مسجدا.
و الحاصل: أنّ دعوى السّيرة و ان لم تكن بعيدة خصوصا بالنّظر إلى أنّ أكثر الفتوحات في زمان الثاني و هي كما قيل كانت بإذن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما يدلّ عليه بعض الأخبار أيضا.
بل يمكن أن يقال: إنّ جميع ما فتحت كان فتحها برضاء الأئمّة (عليهم السلام)، لأنّ دخول البلاد في البلاد الإسلاميّة بأيّ نحو كان، و أيّ شخص فتحه، ممّا يرضى به الأئمّة (عليهم السلام).
و لكن دعوى القطع ممنوعة، خصوصا بعد عدم معلوميّة ما ذكر، و مجرّد رضاء الإمام (عليه السلام) بالفتح، الظّاهر أنّه لا يكفي في كون الأرض للمسلمين، بل الظّاهر أنّه يكون الشّرط رضاء الإمام (عليه السلام) بصدور الفتح من خصوص الجيش الذي فتحها، مع أنّ أصل السّيرة بالنّسبة إلى الزّارع يمكن منعها، كما حكي عن كاشف الغطاء (رحمه الله) أنّه منع في شرحه على بيع «القواعد» السيرة على بيع الزّارع و قبلها في الأبنية، و إن كان الفرق بينهما بحسب الحكم أيضا لا يخلو عن إشكال.
هذا و لكنّ المسألة غير خالية عن الإشكال.