حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٧ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
الأوفقيّة بالقواعد بين الوجوه الثّلاثة، و أنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا، تعلم دليل الوجه الأوّل و وجه ضعفها.
أمّا وجه عدم الجواز، فلمّا مرّ مرارا من كونه مطابقا للأصل.
و امّا الجواز فيما أعطاه السّلطان، فللأخبار المتكاثرة المتظافرة، و الإجماعات المنقولة، و غير ذلك من الوجوه المذكورة.
و وجه الضّعف: انقطاع الأصل المذكور بعموم أدلّة النّيابة، خصوصا في أمثال المقام، كما أسلفنا بيانه.
و توهّم: أنّ ولاية الحاكم انّما هي على أموال من لا وليّ له، و بعد إثبات ولاية الجائر لا يبقى موضوع ولاية الحاكم.
مدفوع: بما علمنا يقينا من ولاية الإمام (عليه السلام) في حال حضوره مطلقا، و لو بعد استيلاء الجائر، و إمضاء أعماله لمصلحة، و لم تكن ولايته سببا لرفع ولاية الإمام (عليه السلام)، فعلى هذا يتحقّق لنائبه أيضا هذا النّحو من الولاية الّتي كانت له في حال حضوره، بحيث كان له التصرّف فيها مع وجود الجائر، فكذلك لنائبه أيضا ذلك حال المنوب عنه في كلّ ما ناب عنه، كما لا يخفى.
و امّا دليل الوجه الثّاني: الذي هو جواز التصرّف فيها مطلقا، و هذا الوجه بظاهره أضعف الوجوه، بل لا يبعد كونه مخالفا للإجماع، و ظاهر هذا القائل عدم التزامه بجواز صرفه الخراج في كلّ ما يشتهيه، بل يقول بوجوب صرفه إلى مصارفه. غاية الأمر أنّه يثبت لآحاد الشيعة الولاية عليها، بحيث يجوز له تقبّلها من نفسه، و تقبيلها إلى الغير، و غير ذلك من مناصب الوليّ، فما ذكره المصنّف (رحمه الله) من التأييد و التّفريع من جواز التصرّف في عينها مجّانا، فلعلّه ممّا لا يقول به، بل الظّاهر من كلامه خلافه.
اللهم إلّا أن يكون مراده (قدس سره) غير ما وقفنا على كلامه.
و كيف كان، فقد استدلّ هذا القائل على مذهبه بأخبار التّحليل