حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٠١ - تحقيق القول في عقد الفضولي
التجارة لا عن تراض، غير مبيح لأكل مال الغير، و إن لحقها الرّضا، و من المعلوم أنّ الفضولي غير داخل في المستثنى.
و فيه: ما عرفت سابقا من كون الاستثناء منقطعا، فلا يدلّ على الحصر و القيد وارد مورد الغالب لو قلنا بدلالته على المفهوم و قد أوضحناه فيما سبق فراجع، مع انّه يصير تجارة للمالك بعد إمضائه و حينئذ يصدق عليه أنّها تجارة عن تراض.
و امّا السنّة: فهي أخبار كلّها قاصرة الدّلالة عن إفادة المرام.
منها: النبويّ المستفيض و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لحكيم بن حزام:
«لا تبع ما ليس عندك» [١].
و منها: النبوّي الآخر: «لا بيع إلّا فيما يملك» [٢].
و منها: ما ورد في توقيع العسكري (صلوات اللّه عليه) إلى الصفّار:
«لا يجوز بيع ما ليس يملك» [٣].
و منها: ما عن الحميري أنّ مولانا عجّل اللّه فرجه كتب في جواب بعض مسائله: «أنّ الضّيعة لا يجوز ابتياعها إلّا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه» [٤].
و منها: ما في الصّحيح عن محمّد بن مسلم الوارد في أرض بفم النّيل اشتراها رجل و أهل الأرض يقولون هي أرضنا، و أهل الأستان يقولون هي من أرضنا.
فقال: «لا تشترها إلّا برضا أهلها» [٥].
و ما في الصّحيح عن محمّد بن أبي القاسم بن الفضل، في رجل اشترى من امرأة
[١] سنن الترمذي: ٣- ٥٣٤، السنن الكبرى: ٥- ٢٦٧، و أيضا نحوه في الوسائل: ج ١٨ ص ٣٨.
[٢] عوالي اللئالى: ١- ٢٣٣ حديث ١٣٦، السنن الكبرى: ٧- ٢١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ باب ٢ ص ٢٣٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ باب ١ ص ٢٣٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ باب ١ ص ٢٣٤.