حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٧٦ - في مسقطات خيار المجلس
في الفرع، لأنّ الإسقاط في الحقوق بمنزلة الإعراض في الأموال، و هو في الأموال غير مسلّم، فليكن الحقوق أيضا كذلك.
و فيها: أنّ المستفاد منها أنّهم مسلّطون على الحقوق مطلقا، كما أنّهم مسلّطون على الأموال مطلقا.
و امّا مسألة الأعراض بناء على عدم جوازه، فليس من جهة قصور سلطنته، بل هو لعدم قابليّة المحلّ، حيث أنّ قطع علقة المالك ليس تصرّفا في المال، بل المال باق على ما كان، إلّا أنّه بنفسه اعتزل عن المال و ارتفعت سلطنته، فهو في الحقيقة متصرّف في سلطنته لا في المال، و الدّليل أنّما دلّ على إطلاق سلطنته على المال لا على السّلطنة، و هذا بخلاف الحقّ، فإنّ إسقاطه تصرّف فيه كإبراء الدّين، فافهم.
قوله: «و إن كان ظاهر بعض الأخبار ذلك.» [١].
أقول: بعد تسليم ظهور الرّواية فيما ذكر، أنّه ينبغي رفع اليد عنها بمقتضى إطلاقاتها الواردة في غير واحد من الأخبار، المقتصرة فيها بجعل الغاية مجرّد الافتراق، مع كونها في مقام البيان.
و دعوى: أنّ المقيّد منها، بقرينة هذه الرّواية، قابلة للمنع، بل هذه الرّواية بنفسها غير صالحة للتّقييد، لضعف ظهورها في إرادة معنى آخر زائد على ما يستفاد من صدرها، حتّى يصلح لأن يكون مقيّدا لها، بل لا يبعد بقرينة التّفريع و ذكرها بعد الفراغ عن القضيّة الأولى، دعوى كونها مفهوما للقضيّة السّابقة، فالرّواية الخالية عنها و المشتملة عليها سيّان في الإفادة.
إن قلت: إنّ مقتضى ما ذكرت اعتبار الرّضا مطلقا، مع قطع النّظر عن هذه الرّواية أيضا.
[١] كتاب المكاسب: ٢٢٢ سطر ١٠.