حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥١٣ - في خيار الرّؤية
[في خيار الرّؤية]
قوله: «و لا أجد أوثق من أن يقال إنّ المعتبر هو الغرر العرفي.» [١].
أقول: ما ذكره (رحمه الله) هو الذي يقتضيه التّحقيق، و لا يذهب عليك ما ذكرنا في بعض المباحث المتقدّمة، من أنّ المدار في صدق الغرر عرفا، هو اشتمال المعاملة على خطر زائد على ما هو المتعارف في أنواع المعاملات، إذ قلّما توجد معاملة لا يوجد فيها خطر أصلا، و لو بملاحظة بعض الأوصاف الشّخصية، بل يمتنع عادة الاطلاع بجميع أوصاف المبيع الّتي تختلف بسببها القيمة، و الأغراض الشخصيّة في كثير من الموارد، مع أنّه لا يبعد بيعها غرريا عرفا بعد مشاهدتها أو توصيفها ببعض أوصافها، كما في العبيد و الإماء و سائر الحيوانات.
قوله: «و الثّاني فاسد من جهة أنّ دليل اللزوم.» [٢].
أقول فيه: إنّ دليل وجوب الوفاء ليس منحصرا بما ذكر، بل الاستصحاب،
[١] كتاب المكاسب: ٢٤٩ سطر ٣٤.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٥٢ سطر ١٢.