حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥١٨ - في خيار العيب
الشّخصية في المبيع، إلّا ما علم خروجها و عدم الاعتناء بها، بحيث يرجع حين الشكّ إلى هذا الأصل، و يحكم بالخيار، بل الأوصاف الموجبة للخيار إنّما هي الأوصاف الملحوظة المعتبرة عند العقلاء نوعا، أو ملحوظة عند المتعاقدين حين العقد، إذ المدار في استحقاق المشتري للوصف أنّما هو تعهّد البائع و التزامه في ضمن العقد، و إذا لم يكن الوصف ملحوظا لا إجمالا و لا تفصيلا، كيف يعقل الالتزام بالنّسبة إليه. نعم، الأوصاف المعتبرة فيه عند العقلاء ملحوظة في المبيع إجمالا، و لو لم يلتفت إليها بالخصوص حال البيع.
و الحاصل: أنّ تحقّق الإلزام و الالتزام بالنّسبة إلى ما لا يكون مقصودا بالبيع، و ملحوظا في المبيع، غير مسلّم، فكلّ وصف شكّ في اعتباره، و كونه منشأ لثبوت الخيار عند التخلّف، لا يعبأ به إلّا بعد إحراز كونه من الأوصاف الملحوظة عند العقلاء في مثل هذا البيع، أو علم اعتباره في الموارد الشخصيّة و وقع التباني عليه، و إلّا فأصالة اللزوم محكّمة إن لم نقل بأنّ الأصل عدم تعلّق العقد لفائدة هذه الصّفة، و قد مرّ الكلام فيه في كلام المصنّف فيما تقدّم، فراجع.
و كيف كان، فلا شبهة و لا تأمّل في أنّ السّلامة صفة معتبرة ملحوظة عند العقلاء في الجملة، بمعنى أنّ كثيرا من العيوب بحيث تعتني بها العقلاء، فاذا قدموا على شراء عين يعتبرون عدمها، و لكن لمّا كان لهم طريق لإحرازها، كأصل السّلامة، و استصحاب الأوصاف المرئيّة، لا يفتشون عن أحوالها، و يوقعون العقد عليها بعنوان كونه سالما و واجدا للأوصاف المرئية الملحوظة.
نعم، ربّ عيب أو صفة لا يعتنى بها عندهم أبدا نفيا و إثباتا، فلا يتعلّق بها إلزام و التزام حتّى يتقيّد بها العقد، و هذا بخلاف الأوصاف المعتبرة فيتقيّد العقد بها، و يوجب فقدها الخيار لما مرّ فيما سبق من أنّ التّقييد بالأوصاف في قوّة الاشتراط، و يوجب فقدها الخيار لا إبطال العقد رأسا.
هذا إذا كان المبيع شخصيّا.