حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٩٩ - في مسقطات خيار الغبن
الغابن على القلع دون الإبقاء مع أرش الطّم، أو بلا أرش، أو تسلّطه على الإبقاء أيضا بلا أجرة، أو مع الأجرة أو تسلّط كلّ منهما على تخليص ماله و تدارك ما يتضرّر به الآخر، أو من دون تدارك و إن تضرّر به من تضرّر.
امّا وجه تسلّط المغبون مطلقا بلا أرش، فلكونه مسلّطا على ملكه، و عدم جريان نفي الضّرر الذي هو المنشأ لاحترام مال الغابن، بعد اقدامه على الغرس في الملك المتزلزل المعرض للزّوال.
و امّا سلطنته على إبقائه مع الأجرة، و منعه على القلع فلاستلزام القلع تصرّفا في ملكه، و هو مسلّط على منعه.
و امّا الأجرة، فلتفويت المنفعة عليه، فهو كمن شغل ملك الغير بما منعه، بحيث لا يمكن له تخليص الملك، امّا مطلقا أو في زمان له اجرة عادة، و هذا لا يخفى ما فيه.
و امّا سلطنته على منعه عن القلع و الإبقاء بلا أجرة، فهذا الاحتمال و إن كان في حدّ ذاته أيضا ضعيفا، إلّا أنّه أقوى من سابقه.
و امّا وجه سلطنته على المنع، فلما عرفت، و وجه عدم استحقاقه للأجرة فلأنّ للمشتري الامتناع منها، حيث انّها ملكه و هو مسلّط عليها، و له أن يقول امّا ابقه بلا اجرة أو اقلعه.
و امّا وجه سلطنته على القلع مع الأرش، فلمنع اقتضاء التّزلزل نفي الاحترام، و أنّ السّلطنة على ماله لا يقتضي أزيد من تسلّطه على القلع.
و امّا نفي الأرش المنافي لاحترام مال المسلم فلا، فمقتضى دليل نفي الضّرر استحقاقه للأرش، و سيجيء مزيد توضيح لذلك.
و امّا وجه استحقاق الغابن الإبقاء بلا أجرة، فبدعوى كونه بمنزلة إجارة العين في استيفاء منفعة العين من حين الغرس، و أنّه غرس وقع بحقّ، فكأنّه استوفى من حين الغرس منفعة الأرض ما دامت مشمولة بهذا الغرس، و هذا المقدار من النّقص ورد على العين قبل الفسخ، لا تنتقل إلى المغبون، إلّا العين المسلوبة منفعتها بالنّسبة