حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٥٧ - البيع بلا ثمن
ذلك، أو نقص من الصّفات و الأجزاء.
ثمّ المشتري إن كان عالما فلا رجوع له في شيء من هذه الموارد لعدم الدّليل عليه و إن كان جاهلا.
فامّا الثّالث: فالظّاهر أنّه لا إشكال، بل لا خلاف في أنّه يرجع إلى البائع للغرور، فإنّ البائع مغرّر للمشتري و موقع إيّاه في خطرات الضّمان، و متلف عليه ما يغرمه، فهو كشاهد الزّور الذي يرجع إليه إذا رجع من شهادته، و لقاعدة نفي الضّرر، مضافا إلى ظاهر رواية جميل أو فحواها:
«عن الرّجل يشتري الجارية من السّوق فيولّدها ثمّ يجيء مستحقّ الجارية؟
قال: يأخذ الجارية المستحقّ، و يدفع إليه المبتاع قيمة الولد، و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي أخذت منه» [١].
فإنّ حرّية ولد المشتري امّا أن يعدّ نفعا عائدا إليه أو لا، و على التقديرين يثبت المطلوب، لأنّها على الثاني شاهد على المدّعى بظاهرها، و على الأوّل تدلّ بظاهرها على الرّجوع فيما حصل في مقابلة نفع، و معلوم أنّ جريان الحكم الثّابت في صورة العدم أولى.
و امّا القسم الثاني: أعني ما يغرمه في مقابل النّفع الواصل إليه، و الأقوى أنّه كسابقه في جواز الرّجوع إلى البائع، لقاعدة الغرور المتّفق عليها ظاهرا في من قدّم مال الغير إلى غيره الجاهل فأكله، و قاعدة نفي الضّرر، فان تغريم من أقدم على إتلاف شيء من دون عوض مغرورا من آخر، بأنّ له ذلك مجّانا من دون الحكم برجوعه إلى من غرّه ضرر عظيم كما لا يخفى.
و قد أورد على الاستدلال:
تارة: بمنع الصّغرى.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢١ باب ٨٨ ص ٢٠٥.