حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٦٠ - في الاختيار
[في الاختيار]
مسألة: و من شرائط المتعاقدين الاختيار [١]
و المراد به وقوع العقد عن إرادته، بحيث يكون مستقلّا في إيقاع مدلوله، فخرج به عقد المكره، فان وقوعه ليس بإرادة المكره و اختياره، بل بسبب إلزام المكره بالكسر على إنشائه، فليس المكره بالفتح مستقلّا في إيقاع العقد.
و يدلّ على اعتبار هذا القيد في تأثير العقد، مضافا إلى الإجماع، قوله تعالى:
إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٢]، و قوله (عليه السلام): «لا يحلّ مال امرء إلّا عن طيب نفسه» [٣]، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «رفع عن أمّتي تسعة أشياء (أو ستّة، و منها) ما أكرهوا عليه» [٤].
و ليس المرفوع فيها خصوص المؤاخذة، بقرينة استشهاد الإمام (عليه السلام) في رفع بعض الأحكام الوضعيّة، كما في صحيحة البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام):
«في الرّجل يستكره على اليمين فيحلف بالطّلاق و العتاق و صدقة ما
[١] كتاب المكاسب: ١١٨.
[٢] سورة النساء: آية ٢٩.
[٣] عوالي اللئالي: ١- ١١٣ حديث ٣٠٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ باب ٥٦ ص ٣٦٩.