حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٣٩ - في الإندار
السّمن و الزّيت، خصوصا بعد ملاحظة ظاهر معقد الإجماع المحكيّ عن فخر الدّين و غيره، بل و كلمات المجمعين، كما سيتّضح ذلك من كلمات المصنّف فتأمّل.
قوله (قدس سره): «لأصالة عدم زيادة المبيع عليه» [١].
أقول: مرجعه إلى أصالة براءة ذمّة المشتري عن الزّائد على المتيقّن، و إلّا فهذا الأصل بنفسه لا أثر له شرعا، و كيف كان، فقد أشرنا فيما سبق أنّ اجراء الأصل في مثل المقام خصوصا مع التمكّن من تحصيل العلم بالواقع لا يخلو عن إشكال و تأمّل.
قوله (قدس سره): «سواء تواطيا على ذلك في متن العقد.» [٢].
أقول: لو علما بمقدار الزّيادة حقيقة و أقدما على البيع و الإندار، فلا ينبغي الإشكال في صحّة البيع.
و امّا لو لم يعلما إلّا بالزّيادة في الجملة، فإن جوّزنا البيع على كلّ من التّحريرين، فلا إشكال أيضا في الصحّة لما ذكره المصنّف.
و ان منعنا البيع إلّا بالفرض الأوّل، أعني ما كانت الحاجة فيه إلى الإندار، لتشخيص الثّمن، و قلنا ببطلانه في الصّورة الثّانية، لاشتماله على الغرر، فيشكل في هذا الفرض، و لو لم يكن ما يندر ممّا علمت زيادته أيضا، لأنّ التّواطي على الإندار بمنزلة الاشتراط، فهو بمنزلة الإندار قبل البيع في صيرورة البيع غرريّا، إذ لا فرق عند التّحليل بين الإندار قبل البيع أو البيع بشرط الإندار، لأنّ الشّرط الغرري مستلزم لصيرورة البيع غرريّا.
هذا، و لكنّ الإنصاف على ما يقوى بنظري القاصر صحّة البيع على كلّ من التّقديرين، مضافا إلى كون كلّ من الصّورتين تعارفا، و مورد الأخبار شيوع
[١] كتاب المكاسب: ٢٠٧ سطر ٢٠.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٠٧ سطر ٢٣.