حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٣٨ - في الإندار
موجود على عهدة المديون، فعلى المديون تعيينه في ضمن أيّ فرد أراد، إلّا أنّ صيرورته ملكا للدّائن يتوقّف على قبول الدّائن، إذ ليس للمديون إلزامه بالالتزام بالخصوصيّات الّتي دفعها إليه إلّا في بعض المقامات، مثل ما لو كان مماثلا لحقّه، و كان بقائه على عهدة الدّائن ضررا عليه.
و كيف كان، يحتاج سقوط الحقّ زائدا على تعيينه في ضمن الفرد إلى قبول الدّائن، و لا يسقط بمجرّد التّعيين، فلا يستحيل عقلا أن لا يقترن تعيين الفرد المساوي مع قبول الدّائن، فلا يصير الكلّي المتعيّن في الخارج بمجرّد تشخيصه في ضمن فرد ما ملكا للدّائن قهرا بحكم العقل، بل المملوكيّة أنّما هي بعد قبوله، فيمكن أن لا يقبل إلّا إذا عيّن حقّه في ضمن فرد يقترن بخصوصيّات يزيد بها عن حقّه.
نعم، هو ملتزم بالقبول شرعا في بعض المقامات، و لكنّه لا ينافي ما نحن بصدده، لأنّ المقصود بيان أنّه لا استحالة عقلا أن يؤدّي الحقّ بما يزيد عنه أو ينقص، نعم، يشترط بالتّراضي، و هذا بخلاف ما لو كان مساويا فإنّه لا يشترط بذلك فيقهر الدّائن على القبول.
و هذا الذي ذكرناه ملاك الفرق بين المقامين، من الحاجة إلى قبول الدّائن في مقام براءة ذمّة المديون، بخلافه في مقام الطّلب، انّما هو في كلّ مورد يتوقّف البراءة على تعيين الحقّ في ضمن الفرد الخارجي، و امّا لو لم يكن كذلك بأن يثبت على عهدة الدّائن حقّ للمديون مساو لما كان يطلبه، فلا يحتاج إلى القبول، بل يتهاتر قهرا، فيكون نظير امتثال الأوامر في سقوطها بمجرّد الإتيان، و لا بدّ أن يكون الكليّات على هذا الفرض متساويين، فلو تخالفا يبقى الزّائد في الذمّة و يتهاتر المساوي، فافهم و تأمّل.
ثمّ أنّه هل يجوز بيع المظروف بإندار ظرفه مطلقا، أو يختصّ الحكم بما يتعارف فيه ذلك، أو خصوص ظروف السّمن و الزّيت؟
الأقوى هو الثّاني، لعدم مساعدة الدّليل على الأوّل، و منع الخصوصيّة في