حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٦٠ - في بيع الوقف
من الخارج أنّ بعض علمائهم ممّن يجب إكرامهم، و يكون مرادا من العام الأوّل، فيكون العام في قوّة أن يقال «أكرم العلماء بغداديّا كان أو غير بغدادي» مثلا، و لا شبهة أنّه حينئذ يقدّم هذا العام على العام الأوّل، لكونه أظهر، و صيرورته بانضمام القرينة إليه أخصّ مطلقا من الأوّل.
و ثالثا: أنّ أصل الحقيقة في «أكرم العلماء» سليم عن المعارض، و لا يرفع اليد عنها لأجل الشكّ، لأنّه شكّ بدويّ و لا يعارضه أصل الحقيقة في الآخر، للعلم الإجمالي بطروّ التّخصيص عليه، و ليس الالتزام بخروج عنوان البغداديّين التزاما بورود تخصيص زائد على القدر المتيقّن حتّى يدفع بالأصل، إذ لا فرق في قلّة التّخصيص و كثرته بين كون الخارج خصوص زيد أو عنوان النّحويين أو البغداديّين، حيث أنّ مخالفة الظّاهر في كلّ منهما شيء واحد، و بعد ما علمنا إجمالا بطروّ تخصيص مردّد بين خصوص زيد أو عنوان البغداديّين، نرفع إجمال المخصّص بإجراء أصل الحقيقة في العام الآخر، فكذا فيما نحن فيه.
نعم يمكن أن يقال: بعد تسليم شمول السّلطنة لمثل هذه الأملاك الغير المطلقة، و ظهورها في العموم الأزماني، بتقديمه على دليل نفي الجواز في الصّورة المفروضة، و لو كان أخصّ مطلقا، إذ ربّ عام يقدّم على الخاصّ باعتبار بعض الخصوصيّات المكتنفة به الموجبة لأظهريّته في مورد التّعارض و هي موجودة في المقام، مثل ما صرّح به المستدلّ عند ذكر المرجّح، فتدبّر.
و لا يخفى عليك، أنّ مقتضى ما ذكرنا اشتراك جميع البطون في ثمن الوقف، على نحو اشتراكهم في المبيع، بمعنى أنّه ملك للموجودين فعلا، و للمعدومين شأنا، بالتّقريب المتقدّم فيما سبق، ضرورة اقتضاء المبادلة ذلك، إذ لا يعقل خروج المبدل عن ملك الجميع، و دخول عوضه في ملك بعض منهم.
و امّا كون المبدل ملكا للجميع، فقد عرفت أنّه من لوازم إنشاء المالك في الأوقاف الخاصّة، و تحقّق منشأه في الخارج، لما ذكرنا من أنّ قصر شيء على شخص