حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٠٥ - في الأراضي المفتوحة عنوة
بعدها قسيما لما قبلها، و يأتي في ذلك أيضا قوله «فرجا كان أو مالا»، بناء على أنّ قوله «و لا خمس يخمّس» من عطف التّفسير كما هو واضح، و الظّاهر أنّ قوله «ما من أرض» توطئة لذكر الخمس.
و حاصل معنى الرّواية: أنّه ما من أرض تفتح، فيؤخذ حينئذ خمس ما اغتنم من فتحها إلّا كان حراما، و عليه فلا دلالة في الرّواية على ما نحن فيه.
و قوله: «و لا خمس يخمّس» معناه إمّا مال يخمّس أو خمس يفرض.
و كذا يدلّ على المطلوب قوله (عليه السلام) في خبر ابن أبي عمير:
«و الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، و المعادن، و الغوص، و الغنيمة.» [١].
و دعوى: انصراف لفظ «الغنيمة» إلى المنقولات قد مرّ منعها، و كيف كان فالظّاهر أنّ المسألة ممّا لا إشكال فيها.
إلّا أنّه قد يناقش فيها: بملاحظة الأخبار الأخر الّتي يستظهر منها إطلاق «الغنيمة» على خصوص المنقولات، مثل قوله (عليه السلام) في خبر ابن سنان.
قال: «سمعته يقول في الغنيمة، يخرج منها الخمس، و يقسّم ما بقي بين من قاتل عليه و ولي ذلك» [٢].
و قوله في مرسلة حمّاد الطويلة:
«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و الغوص و الكنوز، و المعادن، و الملاحة- إلى أن قال- يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله اللّه، و تقسّم أربعة أخماس بين من قاتل عليه و ولي- إلى أن قال- و الأرضون الّتي أخذت بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها و يحييها و يقوم
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٢ ص ٤٨٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ باب ١ ص ٥١٧.