حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢٢ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
ثمّ أنّ ما ملكه الكفّار، امّا أن يسلم عليها أهلها طوعا فتبقى تحت يده كسائر أملاكه، و امّا أن لا يسلم عليها طوعا.
فان بقيت يده عليها، فان صولحوا على أن تكون الأرض لهم، و عليهم جزية رءوسهم فهو.
و إن بنوا على أن تكون الأرض للمسلمين، و عليهم خراجها، فذلك إلى الإمام (عليه السلام) لكونه وليّهم.
و إن ارتفعت يدهم عنها، فان انجلى عنها أهلها و ماتت، و ليس لها وارث، فهي للإمام (عليه السلام).
و ان رفعت يدهم عنها قهرا و عنوة فهي للمسلمين بلا تأمّل و إشكال، إن كان الفتح بإذن الإمام (عليه السلام) و أمره إليه، لكونه وليّهم، يقبّله على من يشاء، و يؤدّي المتقبّل خراجه إليه، و يصرفه في مصارفه، و ليس لآحاد المسلمين الاستقلال فيها بالتصرّف من دون اذن الوليّ، لدلالة الرّواية عليه مضافا إلى كونه مخالفا للقاعدة، حيث أنّها ملك مشاع مشترك بين أشخاص غير محصورين، مع أنّهم محجورون عن التصرّف فيها، مع قطع النّظر عن كونها مشتركا، حيث أنّها ليست كسائر أملاكهم المشتركة، بل لها مصرف خاص، يجب أن يصرف فيه، فليس لكلّ منهم حصّة من منافعه، بل ليس لمجموعهم التصرّف فيه بعد اجتماع آرائهم على نحو خاصّ من التصرّف، بل أمره إلى الوالي كما نطقت به الرّواية.
هذا كلّه في حال الحضور و بسط يد الإمام (عليه السلام).
و امّا في حال الغيبة، فالظّاهر أيضا بقائها على ملك المسلمين، و عدم جواز استقلال أحد بالتصرّف فيها، و غير ذلك من الأحكام الثّابتة في حال الحضور، لاستصحاب الحالة السّابقة في جميعها، بعد الغضّ عن اقتضاء أدلّتها لذلك مطلقا، من غير تقييد بزمان الحضور.
نعم، القدر الثّابت الذي لا ينبغي التأمّل فيه في زمان الغيبة من حيث جواز