حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢١٣ - في أنّ الزّمان من خصوصيّات الإنشاء و لوازمه
المبيع بعد العقد إلى المشتري، و إن كان أصل الملك قبل الإجازة للمالك و وقع النّماء في ملكه.
و الحاصل: أنّه يعامل بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثّرا من حينه بالنّسبة إلى ما أمكن من الآثار، و هذا نقل حقيقي في حكم الكشف من بعض الجهات» انتهى.
في أنّ الزّمان من خصوصيّات الإنشاء و لوازمه
أقول: مقتضى الإنصاف أنّ مضمون العقد و مفهومه و إن كان معرّى عن الزّمان، و لا يكون الزّمان مأخوذا في مفهوم العقد، إلّا أنّه من خصوصيّات الإنشاء و لوازمه، كما اعترف به الشّيخ (قدس سره) من انّه من ضروريّات وجوده، و لا ريب أنّ الإجازة إنّما تتعلّق بذلك العقد الخاصّ الذي من جملة مشخّصاته الزّمان الماضي، و ليس له- مع قطع النّظر عن الزّمان- وجودا مستمرّا حتّى ينضمّ بالإجازة في زمان الإجازة.
توضيحه: أنّ العقد الواقع في الأمس لا وجود له فيما بعد الأمس، سواء كان الظّرف مأخوذا في مفهوم العقد أو غير ملحوظ فيه أصلا، بل كان مفهومه منحصرا في نفس الإنشاء، ضرورة كون الإنشاء المستفاد من العقد جزئيّا خارجيّا موجودا في ظرف وجوده، و لا وجود له فيما بعد هذا الزّمان، نعم له أثر مستمرّ و هو الملكيّة من زمان حدوثه إلى آخر الأبد مثلا، و على هذا فإمضاء العقد ليس إلّا الرّضا بالنّقل الخاص الذي أنشأ في الأمس الذي لا وجود له فيما بعد الأمس، و اعتبار عدم كون الزّمان إلّا ظرفا له غير موجب لصيرورته محيطا كما لا يخفى، فالإجازة إنّما انطبقت على ما وقع، و هو العقد المتحقّق في الزّمان الماضي.