حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٤ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
بمشهد من النّاس و جماعة من المكارين، بخلاف زمان المخالفة من حيث أنّه زمان المخالفة، فتغيير التّعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبيّنة في مقابل قول السّائل و من يعرف ذلك، فتأمّل» [١] انتهى.
أقول: ما ذكره (قدس سره) وجها لتغيير التّعبير عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء، و جعله نكتة للأعراض عن يوم التّلف أنسب، بعد ملاحظة عدم اختلاف القيمة غالبا في تلك المدّة القليلة، إذ لا فرق في السّهولة من حيث إقامة البيّنة في معرفة القيمة بين تعيين قيمة يوم الاكتراء أو يوم الغصب، إذ المفروض أنّهما متّحدان في المقام، و هذا بخلاف تعيين قيمة يوم التّلف من حيث هو هذا اليوم، فلا بدّ من تعيينها في هذا اليوم من تعيينها في يوم الاكتراء ثم يعيّن قيمة هذا اليوم، إمّا لما ذكره (قدس سره) من عدم الاختلاف غالبا في تلك المدّة القليلة، و إمّا لأجل تعيينها في هذا اليوم بعد معلوميّتها في يوم الاكتراء بالاستصحاب. و لعلّه (قدس سره) أراد من الأمر بالتأمّل ما ذكرناه، فافهم.
ثمّ لا يخفى أنّ عدم اختلاف القيمة في أمثال هذه المدّة القليلة ممّا يبعّد تعلّق اليوم بالقيمة، إذ لا داعي في التّخصيص بقيمة يوم الغصب، مع عدم اختلاف القيمة في هذا الزّمان، في هذه الواقعة الشخصيّة، و حمله على إرادة الإمام (عليه السلام) بيان القاعدة الكلّية في هذا الباب بعيد عن سياق الكلام.
قوله (عليه السلام): «امّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فان ردّ عليك اليمين فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكترى كذا و كذا فيلزمك»
الخبر.
في هذه الفقرة إشكالان:
[١] كتاب المكاسب: ١١٠ سطر ٢٨.