حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٦٨ - في المستثنيات عن خيار المجلس
[في المستثنيات عن خيار المجلس]
قوله (قدس سره): «و قد يستثني بعض أشخاص المبيع من عموم [ثبوت] هذا الخيار، منها من ينعتق على أحد المتبايعين» [١].
أقول: تحقيق المسألة يتوقّف على رسم مقدّمات:
الاولى: أنّه قد تقرّر في محلّه أنّ الأخذ بالخيار انّما يؤثّر الفسخ من حينه لا من أصله، فلا يكون دليله حاكما على الأدلّة الدالّة على نفوذ التصرّفات السّابقة و مضيّها شرعا.
الثانية: أنّ متعلّق الخيار انّما هو عقد البيع لا نفس المبيع، حتّى يقال إنّ لكلّ منهما حقّا فيما انتقل إلى الآخر، فله الأخذ بحقّه، أعني السّلطنة على إرجاعه إلى الملكيّة أينما وجدت العين، سواء كانت العين باقية على ملك الآخر أو منتقلة إلى ثالث ما لم يعلم زوال الحقّ بأحد المسقطات، و هذا بخلاف ما لو كان متعلّقه نفس العقد، فان معنى الخيار حينئذ أنّ له حلّ العقد و إزالة أثره، و الدّليل عليه قوله (عليه السلام)
[١] كتاب المكاسب: ٢١٨ سطر ٦.