حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٩٣ - في أحكام الأراضي
[القول في شروط العوضين]
[في أحكام الأراضي]
قوله (قدس سره): «نعم أبيح التصرّف فيها بالأحياء بلا عوض.» [١] إلخ.
أقول: هذا الحكم، أعني سببيّة الإحياء لإباحة التصرّف، بل لحصول الملكيّة في الجملة، ممّا لا إشكال فيه، بل الإجماع عليه على ما حكي، مضافا إلى النّصوص المستفيضة، لو لم تكن متواترة الدّلالة على أنّ «من أحيى أرضا ميّتة فهي له» [٢].
أنّما الإشكال في أنّ الأحياء هل هو سبب تامّ بحيث لا يتوقّف حصول الملكيّة إلّا عليه، أو هو كسائر الأسباب الشرعيّة مثل البيع و الصّلح و الهبة و غير ذلك يتوقّف تأثيرها على طيب نفس مالكها، و بعد ما عرفت عدم الخلاف في كونها ملكا للإمام (عليه السلام)، و استفاضة دعوى الإجماع على ذلك؟
لا يخفى عليك أنّ الحكم بكون الإحياء سببا تامّا مناف لأدلّة الطّيب و سلطنة النّاس على أموالهم، فرفع اليد عن هذه الأدلّة مشكل، و تقييد أدلّة الأحياء و إثبات
[١] كتاب المكاسب: ١٦١ سطر ١٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٥ باب ٢ ص ٤١٣.