حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٦٢ - في توارد الأيادي على عين واحدة
[في توارد الأيادي على عين واحدة]
قلت: قد ذكر الشيخ (قدس سره) بعد بيان معنى قوله «على اليد ما أخذت» و أنّ العين المغصوبة في صورة توارد الأيادي عليها تكون في عهدة كلّ من الأيادي، و أنّه كيف يعقل ثبوت شيء واحد في ذمم متعدّدة، قال:
«فنقول: إنّ الوجه في رجوعه، هو أنّ السّابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل اللاحق، فاذا حصل المال في يد اللاحق، فقد ضمن شيئا له بدل، فهذا الضّمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل و المبدل على سبيل البدل، إذ لا يعقل ضمان المبدل معيّنا من دون البدل، و إلّا خرج البدل عن كونه بدلا، فما يدفعه الثّاني فإنّما هو تدارك لما استقرّ تداركه في ذمّة الأوّل، بخلاف ما يدفعه الأوّل، فإنّه تدارك نفس العين معيّنا، إذ لم يحدث له تدارك آخر بعد، فإن أدّاه إلى المالك سقط تدارك الأوّل له، و لا يجوز دفعه إلى الأوّل قبل دفع الأوّل إلى المالك، لأنّه من باب الغرامة و التّدارك، فلا اشتغال للذمّة قبل فوات المتدارك، و ليس من قبيل العوض لما في ذمّة الأوّل، فحال الأوّل مع الثاني كحال الضّامن مع المضمون عنه، في أنّه لا يستحق الدّفع إليه إلّا بعد الأداء.