حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١١ - في البيع برؤية قديمة
قوله (قدس سره): «الثّالث بأنّ حقّ المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا.» [١].
أقول: قد تقدّم أنّ البيع بالرّؤية عبارة عن بيع نفس المرئيّ، أعني الشّيء الخاصّ الخارجي، و أنّ اعتبار الاستصحاب أنّما هو لأجل تحصيل معرفة المبيع، نظير نفس الرّؤية، و ليس الحاجة إلى الاستصحاب لإحراز الأوصاف المرئيّة حتّى تعتبر تلك الأوصاف في المبيع بعنوان الاشتراط، فيكون البيع بناء على تلك الأوصاف، لما أشار إليه المصنّف (قدس سره) من أنّ البيع بالبناء حقيقة خارج عن البيع بالرّؤية، فحينئذ نقول إنّ الشّخص المرئي الخارجي، امّا أنّه كان هازلا وقت الرّؤية أو سمينا، فإن كان هازلا فقد وقع العقد عليه و وصل حقّه إليه، و إن كان سمينا حال الرّؤية و وقع البيع عليه، فلم يصل حقّه إليه أصلا، إذ ليس حقّه متعدّدا، بل حقّه متعلّق بجزئيّ خارجيّ مباين في الوجود مع المطلق، و ليس هذا من قبيل المطلق و المقيّد في الأوامر حتّى يقال أنّ المطلق قد وصل إليه. و تعلّق الحقّ بالقيد مشكوك مدفوع بالأصل، بل الأصل في كلّ منهما على تسليم الجريان معارض بالمثل، لمباينة متعلّقهما في الوجود الخارجي، و لا ينافي ما ذكرنا عدم كون الهزال وصفا وجوديّا معتبرا في المبيع، لأنّ المدار ليس على ذلك، بل على اختلاف متعلّق البيع على كلّ تقدير، كما لا يخفى.
قوله: «و يمكن بناء المسألة.» [٢].
أقول: قد ظهر انّ هذا البناء لا يخلو عن تأمّل، فتأمّل.
[١] كتاب المكاسب: ١٩٩ سطر ١٥.
[٢] كتاب المكاسب: ١٩٩ سطر ١٦.