حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٨٢ - في إذن السيّد
[في إذن السيّد]
مسألة: و من شروط المتعاقدين اذن السيّد لو كان العاقد عبدا [١]
و ليعلم أوّلا: أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة أنّ مملوكيّة العبد للغير من حيث كونه مملوكا هل هو مانع عن نفوذ أمر و مضيّ عقد أم لا؟
فالكلام في هذه المسألة ممحّض لبيان فساد عقد العبد من حيث كونه عبدا، لا لأجل كونه عاصيا لمولاه، حيث انّه يتصرّف في لسانه الذي هو ملك له فيوجب فساد العقد، لأنّ دعوى كون التصرّف في اللسان معصية، كدعوى كونها موجبة للفساد فيها، ممنوعة.
و كذا ليس الكلام في فساده لأجل عدم كونه مالكا لشيء، فلا يصحّ بيعه مثلا لاندراجه حينئذ تحت الفضولي، أو لكونه محجورا عن التصرّف على القول بملكه، فيكون بمنزلة عقد السّفيه و المفلّس.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه يعتبر في عقده إذن سيّده و إمضائه، و لا يجوز بدون رضاه مطلقا، لو كان مستقلّا في الأمر، سواء كان لنفسه في ذمّته، أو بما في يده، أم لغيره، لعموم عدم استقلاله في أموره، قال اللّه تعالى:
[١] كتاب المكاسب: ١٢٣.