حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٩١ - في مسقطات خيار الغبن
[في مسقطات خيار الغبن]
قوله: «و امّا إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن، فالظّاهر أيضا جوازه.» [١].
أقول: إن قلنا أنّه تتحقّق بتحقّق الخيار مرتبة من الحقّ للمغبون قابلة للإسقاط، كما قد ظهر منّا تقويته فيما سبق، فلما ذكره المصنّف (رحمه الله) وجه، و إن كان أيضا لا يخلو عن مناقشة، حيث أنّ السّاقط هو هذا الحقّ الضّعيف، و سقوط الخيار فيما بعد من آثاره لا نفس الخيار الذي لم يتحقّق بعد.
و امّا لو بنينا على أنّه لا يحدث بسببه حقّ فعليّ أبدا، و أنّما هو سبب محض لتحقّق الحقّ فيما بعد، فلا وجه لما ذكره، حيث أنّ حالته بعد العقد ليس إلّا كحالته قبله، و كونه مغبونا في الواقع لم يؤثّر في شيء أبدا قبل العلم، و أنّما يؤثّر بعد العلم على ما هو المفروض، فكما أنّه لا يجوز إسقاطه قبل العقد، فكذا لا يجوز بعد ما لم يتحقّق الحقّ، فهذا أشبه شيء بضمان ما لم يجب، و القصاص قبل الجناية، و امّا تنظيره بإبراء
[١] كتاب المكاسب: ٢٣٨ سطر ٢٣.