حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٧٤ - أمّا الكلام في المقام الثّاني أعني في البحث عن حكمه
عهدته، و على هذا لا ينتقض به القاعدة إذ قد عرفت أنّ صورة الإتلاف خارجة عن قاعدة ما لا يضمن، غاية الأمر أنّ هذا النّوع من الإتلاف غير متحقّق في العارية الصّحيحة، فافهم.
و منها: النقض بالشّركة الفاسدة بناء على عدم جواز التصرّف بها، فأخذ المال بها عدوانا موجب للضّمان.
و هذا ممّا ذكره شيخ مشايخنا في مكاسبه، و هو بظاهره غير مستقيم إذ المراد بالشركة هنا هي الشّركة لعينان، المصطلح الّتي يحتاج إلى عقد و يحصل باختيار المالكين و يتّصف بالصحّة، لا مطلق امتزاج المالين و لو قهرا، إذ هذه غير متّصفة بالصحّة و الفساد. و حينئذ نقول هذه الشّركة امّا أن يكون عقدها كافيا في حصول الإذن و جواز التصرّف، بمعنى أنّه مستفاد من نفس العقد، أو لا بدّ في جواز التصرّف من تحقّق الاذن في الخارج بعد العقد، بمعنى أنّ العقد لا يفيد إلّا إشاعة مال كلّ من المالكين في المجموع، فلا بدّ في جواز التصرّف من حصول اذن خارج عن نفس العقد.
فحينئذ نقول: إنّه لو قلنا بعدم كفاية جواز التصرّف و احتياج التصرّف إلى الاذن الخارجي، فعلى فرض انتفاء الإذن يضمن بصحيحه أيضا كما يضمن بفاسده، لأنّه تصرّف في مال الغير من غير إذن المالك، و على فرض ثبوته لا يضمن بفاسده أيضا كما لا يضمن بصحيحه، لأنّ تصرّفه في المال في اذن المالك و استيمانه، و لو قلنا بكفايته في جواز التصرّف ما لم يصرّح بخلافه لكونه استئمانا من قبل الشّريك و أنّه أمين لا يترتّب عليه الضّمان، فهذا المناط في فاسده أيضا محقّق إذ يصير حينئذ مال الشّركة كالعين المستأجرة و غيرها ممّا قبض بالعقود الفاسدة الّتي لا يضمن بصحيحها فلا يضمن بفاسدها أيضا لكونه امنيا من قبل الشّريك.
و لا يتوهّم: أنّ الاستيمان إنّما تحقّق بالنّسبة إلى الشّريك بحيث يكون العنوان من مشخّصات الموضوع، و بعد ما فرضنا من فساد الشّركة و عدم إمضاء الشّارع لها