حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٦ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
و حينئذ تشتغل الذمّة بها، و لو نقصت فيما بعد، لاندراج الأدنى تحت الأعلى.
و هذا لا يخفى ما فيه من البعد لظهور قيمة يوم المخالفة في يوم الغصب.
و امّا ما ارتكبناه من التأويل على فرض تعلّقه ب(يلزمك)، فلكونه أقرب للحامل على هذا الفرض، مع ظهور الفرض في تعلّقه بالفعل الذي هو ركن في الكلام.
و أبعد من ذلك استظهاره من قوله (عليه السلام): «قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه» كما لا يخفى.
فتحصّل ممّا ذكرنا: عدم جواز الاستدلال بالصّحيحة لإثبات الاعتبار بيوم الغصب، لإجمال الفقرتين اللّتين تمسّكوا بهما في المقام، إن لم نقل بظهور الفقرة الأولى بانضمام القرائن في اعتبار قيمة يوم التّلف، و كذا الاستدلال بها لإثبات أعلى القيم، فعلى هذا لو تمّ ما ربّما يتوهّم استظهاره من قوله (عليه السلام): «قيمة ما بين الصحّة و العيب» كما ذكرنا سابقا فهو، و إلّا فالرّواية مجملة من هذه الجهة.
و كيف كان، فهل هي على فرض دلالتها على اعتبار يوم الغصب، كاشفة عن فساد ما استفدناه من معنى الضّمان، من أنّه التدارك عند التّلف، و جعله كأن لم يتلف، أو هي مقيّدة لإطلاقاتها، أو انّه ليس من مصاديق الضّمان، بل هو تغريم آخر و لا ضمان في الحقيقة في هذه الموارد، إذ الضّمان عبارة عن تداركه حين التّلف، و ليس هنا كذلك، بل ربّما يكون قيمة يوم الغصب دون قيمة يوم التّلف، فلا يجب التدارك حينئذ حتّى يتحقّق الضّمان، بل الثّابت فيها تغريم خاص؟
فنقول: إمّا كونه من مصاديق الضّمان و القيمة المأخوذ بها لأجل التّضمين، فممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه، بل لا مورد أوضح في ثبوت الضّمان من مورد الصّحيحة، أعني في المال المغصوب، فحينئذ نقول:
إنّ معنى الضّمان في الحقيقة ليس هو التدارك عند التّلف، بل ضمان الشّيء هو التعهّد عليه و الالتزام به، و معنى التعهّد على الشيء و الالتزام به، هو أن يتداركه لو