حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٨٨ - في المثلي و القيمي
الشكّ في أنّ هذا الشّيء هل هو مثليّ حتّى يجب مثله، أو قيميّ حتّى تجب القيمة، و ليس لهما دليلان متعارضان حتّى يتخيّر في الأخذ بأحدهما، و لا من القسم الثالث لإمكان الاحتياط مطلقا.
امّا بالنّسبة إلى الضّامن فببذل المثل و القيمة جميعا، و امّا بالنسبة إلى المالك فبعدم الالتزام بأحدهما معيّنا، أو رفع اليد عن كليهما، و ليس للمالك التزامه بكليهما أو بأحدهما معيّنا بل له أن يطالب حقّه الواقعي الذي هو في ذمّة الضّامن، فيجب على الضّامن أدائهما جميعا مقدّمة ليحصل العلم بالفراغ، و للمالك أن يقول (اجعلني في حلّ عمّا زاد عن حقّي و إلّا لم آخذ إلّا ما هو حقّي)، فمقتضى الاشتغال يجب بذله عن طيب النّفس تحصيلا للعلم بالبراءة، و ليس للمالك الإلزام بخصوصيّة حقّه من غير زيادة و نقصان لكونه تكليفا بالمحال.
و لكن لا يخفى أنّ إلزامه على بذل المثل و القيمة تحصيلا لفراغ الذمّة مشكل، و إلزامه بكونه عن طيب النّفس بحيث لا يستلزم أخذ المالك كليهما تصرّفا في مال الغير أشكل فمقتضى الاحتياط دفع المثل و القيمة إلى المالك بعنوان أداء حقّه الواقعي الذي هو ثابت فيهما، و يبقى ما ليس بحقّه باقيا على ملك الضّامن، فيشتركان فيهما اشتراكا قهريّا في ذلك الموضوع الخارجي، فيرجع بعد ذلك إلى ما هو حكم الشّركة القهريّة من الصّلح و القرعة و غير ذلك على المسألة، و امّا ما دام الحقّ باقيا على ذمّته فلا يجري القول بالصّلح و القرعة، لكون الشّبهة حكميّة و لا يجريان في الشّبهة الحكميّة، و بعد خروجه في العهدة بادائهما إلى المالك لا مانع من اجرائهما لصيرورة الشّبهة موضوعيّة و ليس للمالك الامتناع عن أخذهما معا بعد رفعهما إليه بعنوان أداء حقّه الواقعي مع مطالبة عين حقّه، لدوران الأمر بين رفع الضّامن يده عمّا زاد عن حقّ المالك و تسليطه عليه من غير استحقاق، و بين قبول المالك حقّه على نحو الشّركة و إيصال الحقّ إليه مشتركا، و لا ريب أنّ المحذور في الثّاني أقلّ. و ليس المراد من الشّركة هي الشّركة الحقيقيّة، بل المراد منها كون المالين مشتبهين بحيث لا يعلم