حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٨٧ - في المثلي و القيمي
عنه، و لو أريد من بعضها فغير مطّرد كما لا يخفى، فليس في المقام معيار معتبر في تمييز المثلي عن غيره بحيث تطمئنّ به النّفس، فلا بدّ في الموارد المشتبهة الكثيرة الّتي لم يتحقّق الإجماع على كونه مثليّا أو قيميّا بملاحظة الأصل و الرّجوع إليه، و ذكر شيخ مشايخنا (قدس سره) في تعيين الأصل:
«و لا يبعد أن يقال إنّ الأصل هو تخيير الضامن، لأصالة براءة ذمّته عمّا زاد على ما يختاره، فان فرض إجماع على خلافه، فالأصل تخيير المالك، لأصالة عدم براءة ذمّته بدفع ما لا يرضى به المالك، مضافا إلى عموم «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» فإنّ مقتضاه عدم ارتفاع الضّمان بغير أداء العين خرج ما إذا رضي المالك بشيء آخر، و الأقوى تخيير المالك من أوّل الأمر لأصالة الاشتغال، و التمسّك بأصالة البراءة لا يخلو من منع.
نعم يمكن أن يقال: بعد عدم الدّليل لترجيح أحد الأقوال و الإجماع على عدم تخيير المالك التمييز في الأداء من جهة دوران الأمر بين المحذورين، أعني تعيّن المثل. بحيث لا يكون للمالك مطالبة القيمة و لا للضّامن من الامتناع، و تعيّن القيمة كذلك، فلا متيقّن في البين، و لا يمكن البراءة اليقينيّة عند التّشاح، فهو من باب تخيير المجتهد في الفتوى فتأمّل» [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
و في كلامه (قدس سره) تأمّل أمّا أوّلا: فلأنّ الحكم بالتّخيير:
امّا لأجل دوران الأمر بين التّعيين و التّخيير على القول به.
و امّا لأجل تعارض الدّليلين إن لم نقل بوجوب التوقّف و الاحتياط و الرّجوع في مقام العمل إلى الأصول.
و امّا لأجل دوران الأمر بين المحذورين بحيث لم يمكن الاحتياط.
و ليس ما نحن فيه من القسم الأوّل لكونهما متباينين، و لا من القسم الثاني لأنّ
[١] كتاب المكاسب: ١٠٦ سطر ١٣.