حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٢٢ - في تحقّق الإجازة بالكناية التّنبيه الثّاني
[في تحقّق الإجازة بالكناية] التّنبيه الثّاني:
أنّ الظّاهر أنّه كما تتحقّق الإجازة باللفظ الصّريح، كذلك تتحقّق بالكناية، و بالأفعال الدالّة على إمضاء المعاملة، كالتصرّف في المبيع بعنوان كونه مبيعا، لا لغير هذه من العناوين كالغصب مثلا.
و امّا كفاية مطلق الرّضا، ففيه إشكال، و لكنّ الظّاهر أنّ مقتضى قوله تعالى:
أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ لدلالته على حلية البيع ذاتا، منضمّا إلى أدلّة الطّيب، صحّة البيع الفضولي و لزومه بعد اتّصافه برضا المالك، و قد تبيّن سابقا عدم اعتبار مقارنة الطّيب و سبقه على العقد، بل يكفي تحقّقه مطلقا، سواء قارن العقد أم لا حقه، هذا بالنّسبة إلى دليل الحلّ.
و امّا ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود، فصدقه على هذا العقد، بحيث يكون ذلك العقد بعد الرّضا به صحيحا لازم الوفاء به بسبب ذلك الدّليل، فلا يخلو عن تأمّل، لما عرفت سابقا من أنّ الظّاهر من الآية- و اللّه أعلم- بعد كونه خطابا لملّاك الأموال، وجوب وفاء كلّ مالك بعقده، و الالتزام بمعاهداته، لا وجوب الوفاء بكلّ