حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٠٩ - في خيار التأخير
[في خيار التأخير]
قوله: «ظهور الأخبار في الفساد في محلّه.» [١].
أقول: الإنصاف تسليم الظّهور في محلّه، و إلّا ففهم العلماء غير مجد في رفع اليد عن الظّواهر، الثّابت اعتبارها بالخصوص، ما لم يكشف عن قرينة واصلة إليهم مختفية علينا، كما حقّقه المصنّف في الأصول.
و دعوى: كشفه عن القرينة في المقام.
ممنوعة: أشدّ المنع، بل الظّاهر استنادهم في ذلك إلى نفس الأخبار، لا لدعوى أنّ لا بيع بينهما أو لا بيع له ظاهر في نفي اللزوم، لكونه الأثر المقصود من البيع المنسبق إلى الذّهن، عند تعذّر الحمل على معناه الحقيقي، و إن كان هذا أيضا لا يخلو عن وجه، كما تقدّمت هذه الدّعوى في ردّ من استدلّ على بطلان بيع الفضولي بقوله «لا تبع ما ليس عندك» و لا «بيع إلّا في ملك»، بل لخصوصيّة في المقام، و حكمة الحكم من كونها إرفاقا للبائع، و اعتضاد الصحّة بعد رضا البائع بالصّبر أمر
[١] كتاب المكاسب: ٢٤٠ سطر ٣.