حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٥٨ - أدلّة أصل لزوم المعاملات
الفعلي، و امّا في مثل الجعالة و المسابقة و غيرها فلا، بل و كذا الإجارة المتعلّقة بالأعمال، إلّا أن يلتزم بأنّ العمل أيضا مال، أو يتمسّك بعدم القول بالفصل بين موارد الإجارة، و لا يخفى أنّ صحّة الاستدلال بها في مثل عقد الإجارة أنّما هو بعد صيرورة الإجارة ملكا له.
و على هذا، فان قلنا بأنّه يملك بمجرّد العقد، كما هو الظّاهر فلا إشكال.
و إن قلنا بأنّ الملكيّة إنّما تحصل بعد إتمام العمل، فيشكل الاستدلال بها قبل الإتمام، و مثل هذه الرّواية في الدّلالة قوله: «النّاس مسلّطون على أموالهم»، فافهم.
قوله (قدس سره): «لكن لا يبعد منع صدق الشّرط في الالتزامات الابتدائيّة.» [١].
أقول: هذا مخالف لما ذكره (قدس سره) في مبحث المعاطاة، من أنّ الشّرط لغة مطلق الالتزام، فراجع.
و قد يتوهّم: صحّة الاستدلال بها على اللزوم، بعد تسليم كونه حقيقة في خصوص الالتزامات الضمنيّة بدعوى الأولويّة.
و فيه: أنّها ممنوعة، و لعلّ التساوي أيضا غير مسلّم.
كما أنّه قد يتوهّم: أنّ لزوم الشّرط يستتبع لزوم المشروط، إذ لا يعقل جواز البيع مع لزوم الشّرط المتحقّق في ضمنه، فيتمّ القول باللزوم في كلّ من أنواع المعاملات، امّا في فاقد الشّرط فلعدم القول بالفصل، و في واجده فلعدم معقوليّة التّفكيك.
و هذا التوهّم أيضا فاسد، حيث أنّ الحكم لا يتخطّى عن موضوعه، فوجوب الوفاء بالشّرط أنّما هو ما دام الشّرط محقّقا بصفة الشرطيّة، و هذا المعنى لا ينافي
[١] كتاب المكاسب: ٢١٥ سطر ٣٥.