حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٥٢ - في بيان الفرق بين الحقّ و الحكم
المضاف إليه، بل المتوقّف عليه أنّما هو المتعلّق لكونه محمولا عليه. نعم، إضافته إليه فرع وجوده كالمال بعينه، فكما أنّ المال في حدّ ذاته موجود خارجيّ غير متوقّف على وجود زيد مثلا، و انّما المتوقّف عليه إضافته إليه، فكذا في الحقوق ماليّة كانت أو غير ماليّة.
و الحاصل: أنّ الحقوق أمور واقعيّة موجبة لسلطنة صاحبها على التصرّف في متعلّقها بمقدار اقتضائها، و ليس وجود أشخاص المالكين من مقوّمات وجودها، و لذا يقبل الانتقال و الاسقاط و التّوريث. نعم، الحقيّة كالملكيّة متوقّفة على وجود المالك لكونها من الإضافات، و هي لا تتحقّق بدون المضاف إليه دون ذات الحقّ و الملك، فافهم.
إذا عرفت ذلك علمت أنّ الإجازة و الرّد من آثار سلطنة المالك على ماله، و عدم جواز تصرّف الغير فيه من دون رضاه، و جواز تصرّفه فيه مطلقا، و منع الغير عن التصرّف فيه، لا أنّه انتقل المال عنه حقيقة بعقد الفضولي، إلّا أنّه للمالك حقّ الاسترداد، كما لا يخفى، إذ لا أثر لعقد الفضولي في الانتقال الحقيقي لا شرعا و لا عرفا، فالملك باق على ملكه، و الإجازة و الردّ أنّما يقع على التأثير المسبّب عنها أنّما هو من أجل سلطنته التامّة.
و امّا التسلّط على الفسخ في العقود الجائزة، فكونه حكما لا حقّا ففيه تأمّل.
نظرا إلى ما أفاده سيّد مشايخنا- أدامه اللّه- من عدم كون الخواصّ من الخواصّ الشّاملة و لو بملاحظة مجموعها، فيمكن أن يوجد حقّ معرى عن تلك الخواصّ بأجمعها، فثمرة الخواصّ المذكورة أنّما هي في كلّ مورد يوجد شيء منها، فيعلم منه عدم كونه حكما، و امّا ما لا يوجد فيه شيء منها فلا يحكم بكونه حكما، و سيجيء توضيح المرام و تحقيق الكلام في مظانّها إن شاء اللّه.