حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٥ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
أحدهما: قبول قول المالك، مع كونه مخالفا للأصل لكونه مدّعيا للزّيادة.
و ثانيهما: قبول بيّنته، مع أنّ من كان القول قوله فالبيّنة لصاحبه.
و قد يذبّ عنهما بحمل الحلف في المقام على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف و يصدّقه فيه من دون محاكمة، و التعبير بردّه اليمين على الغاصب من جهة أنّ المالك أعرف بقيمة بغله، فكأنّ الحلف حقّ له ابتداء.
و لكنّه خلاف الظّاهر، بل غير معلوم مشروعيّته، مع أنّه بعيد عن طريقة الإمام (عليه السلام) من عدم بيان الحكم ممّا به يرتفع الخصومة في أمثال المقام، و يمكن أن يوزّع ذلك على الصّور المختلفة، و ربّما يؤيّد بهذا الحمل الاعتبار بيوم التّلف، حيث قيل إنّه يمكن أن يحمل توجّه اليمين على المالك على ما إذا اختلفا في تنزّل القيمة يوم التّلف، مع اتّفاقهما على قيمته سابقا، و لا شكّ أنّ القول حينئذ قول المالك لكونه موافقا للاستصحاب، و يكون سماع البيّنة في صورة اختلافهما في قيمة البغل سابقا، مع اتّفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التّلف، و لا يخفى أنّ هذا الحمل يناسب الاعتبار بيوم التّلف لأنّ اختلافهما في قيمة يوم الغصب، مع اتّفاقهما في سابقه، في أمثال المقام الذي يتّحد فيه اليومان بعيد، فهذا أيضا يؤيّد تعلّق الظّرف بكلمة نعم بالتقريب الذي ذكرنا.
و منهم من حمل النّص على ظاهره، و أفتوا على طبقه خروجا عن القاعدة المسلّمة من كون البيّنة على المدّعي و اليمين على المنكر، لأجل هذه الصّحيحة في خصوص المغصوبة.
و قد يتمسّك بالصّحيحة لاعتبار أعلى القيم، و لا وجه له ظاهرا، و لعلّ المتمسّك استظهر ذلك من قوله (عليه السلام): «نعم قيمة بغل يوم خالفته» زعما منه صدق يوم المخالفة على زمان ارتفاع القيمة، مع كون الظّرف قيدا لها، و معناه فكأنّها مساوقة لزمان المخالفة، فمعناها نعم يلزمك لو عطب البغل قيمة يوم زمان المخالفة، و معلوم أنّ زمان المخالفة يصدق على جميع آنات الغصب، منها زمان ارتفاع القيمة،