حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٢ - تعريف البيع
إن قلت: الملك كالحقّ ليس قابلًا للانتقال لكونه أيضا من الأعراض فيلزم على ما ذكرت أن يباع الملك أيضا.
قلت: الملك و الحقّ و إن كان كلاهما من الأعراض، إلّا أنّ الحقّ لو انتفى لما يبقى شيء ينتقل إليه، بخلاف الملك فإنّه بعد انتفاء الملكيّة ينتقل العين الخارجي إلى آخر و يحدث بالنّسبة إليها ملكيّة اخرى، و لكنّ الحقّ ليس كذلك [١].
إن قلت: كيف يبذل المال بحذائها مع انّها ليست قابلة للانتقال.
قلت: لا تنافي بينهما لجواز إعطاء المال لرفع اليد عنه و إسقاط سلطنته بالنّسبة إليه و احداث سلطنة أخرى لمن أعطاه.
فثبت ممّا ذكرناه أنّه لا بدّ أن يكون الثّمن و المثمن كلاهما مالا لا غير، كما هو صريح ما نقلناه مرارا عن المصباح من أنّه «مبادلة مال بمال».
[١] توضيحه: إنّ الحقّ عرض قائم بذي الحقّ و وصف له فلا ينتقل إلى الغير، بخلاف الملك فإنّه من أوصاف العين الخارجي فيمكن انتقال العين و بعده يتصف بملكيّة اخرى دون الاولى، و السرّ في ذلك أنّ الأول من قبيل انتقال العرض، و الثّاني من قبيل تبدّل العرض، و لا ريب في جواز الثّاني كما لا إشكال في امتناع الأوّل، فافهم. (منه (رحمه الله)).