حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٥٦ - البيع بلا ثمن
أقواهما العدم، لأنّ المشتري سلّطه على الثّمن، و هو ملك له و لو على الكشف، لأنّ المفروض في المسألة ما لو ردّ المالك و رجع المشتري بالمبيع أو بدّله، و معلوم أنّ الثّمن على هذا الفرض غير منتقل إليه على الكشف أيضا، فهو باق على ملكه، و استأمنه عليه، فليس له تغريمه.
إن قلت: إنّ دفع الثّمن إليه ليس إلّا لأجل الوفاء بالعقد و الجري عليه، فالتّسلط إنّما يكون على مال يزعم كونه مال الغير، و أنّه ليس ممّا له عليه سبيل، بل يعتقد عدم سلطنته عليه، لأنّ العقد لازم من طرفه لكونه أصيلا، فسلّطه على ما لا سلطنة له عليه ظاهرا، و هذا ليس استئمانا على ماله.
قلت: إنّ المشتري الأصيل و إن قلنا بعدم جواز تصرّفه في الثّمن، إلّا أنّه لمّا كان عالما بالفضوليّة يعلم بعدم لزوم العقد من الطّرف الآخر، و كونه متزلزلا فهو لا يقطع بخروج الثّمن عن ملكه، لاحتمال عدم إمضاء المالك للعقد، و تسليط الغير على الثّمن مع احتماله بقائه على ملكه لا يكون إلّا الاستيمان على ما يحتمل كونه مالا له.
غاية الأمر عدم تأثير الاستيمان في نفي الضّمان على فرض خروجه بالعقد عن ملكه، لكونه استئمانا على مال الغير، فافهم و تأمّل.
هذا تمام الكلام فيما يغرمه بإزاء الثّمن.
و امّا التكلّم في المقام الثاني: أعني فيما يغرمه للمالك زائدا على الثمن، فتفصيل الكلام فيه أنّ الزّائد:
امّا أن يكون في مقابل العين، كزيادة القيمة على الثّمن إذا رجع المالك بها على المشتري، كأن كان القيمة المأخوذة منه عشرين و الثّمن عشرة.
و امّا أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري، كسكنى الدّار، و وطي الجارية، و اللبن و الصّوف و الثّمرة.
و امّا أن يكون غرامة لم يحصل له في مقابلها نفع كالنّفقة و ما صرفه في العمارة، و ما تلف منه أوضاع من الغرس و الحفر، أو إعطائه قيمة للولد المنعقد حرّا و نحو