حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٦ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
و فيه: أنّه لا يدلّ على جواز التصرّف من دون إذن الجائر، إذ غاية الأمر تقريره لتلك الأرض، و بيان عدم البأس بذلك، و ليس من الممتنع أن يكون اتّخاذه أوّلا بإذن الجائر كما لا يخفى.
قوله: «ثمّ الخامس» [١].
و وجه التفصيل:
امّا دليل المنع فقد مرّ غير مرّة.
و امّا الجواز فقد ذكر المصنّف أنّه لعموم أدلّة الإحياء، و لا يخفى عليك أنّه إنّما ينفع لو قلنا باستفادة الاذن منها، حتّى بالنّسبة إلى الأراضي الّتي ليست رقبتها للإمام (عليه السلام)، بل كان وليّا على مالكه.
و امّا لو قلنا بعدم استفادة الإذن منها على هذا النّحو، فلا يتمّ العموم، إذ لا إشكال، بل لا خلاف في أنّ الموات الّتي سبقها ملك مسلم ليس الأحياء بنفسه سببا تامّا في تملّكها، بل يتوقّف على اذن مالكها أو وليّه. و المفروض عدم استفادة اذن الوليّ أعني الإمام (عليه السلام) بالنّسبة إليها، فلا يفيد إحيائها في التملّك، و لو استفيد سببيّة الأحياء في هذا الفرد أيضا من العموم إلّا أنّ الإجماع و أدلّة الطّيب مقيّدة لها بصورة الاذن، و هذا بخلاف الموات الأصلي فإنّ الإحياء فيها مملّك و لو لم نقل باستفادة الاذن من تلك الأخبار، لما عرفت في محلّه من إمكان منع الحاجة إلى الاذن في الموات الأصلي في زمان الغيبة، مضافا إلى ثبوت الإذن للشّيعة في التصرّف في أموالهم بأخبار التّحليل. و معلوم أنّ اخبار التّحليل لا تشمل هذا المورد لاختصاصها بأموالهم. و قد تبيّن أنّ الأرض المفتوحة عنوة مال للمسلمين، فلا يشملها.
و لا يخفى عليك، بعد التأمّل فيما ذكرنا من أدلّة الوجوه، وجه الترتّب في
[١] كتاب المكاسب: ١٦٣، سطر ١٠.