حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٨ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
منها: ما في صحيحة عمر بن يزيد:
«و كلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا (عليه السلام).» [١] إلخ.
و فيه: ما عرفت فيما سبق من لزوم ارتكاب التأويل في هذه الرّواية، امّا بحملها على مرتبة من الملكيّة بحيث يجتمع مع ملكيّة المسلمين، بل الكفّار من أهل الذمّة و غيرها، لا على الملكيّة الظّاهرية المتعارفة، لقيام الإجماع بل الضّرورة على عدم جواز السّرقة، و الأخذ غصبا، و التصرّف فيها من غير إذنهم للشّيعة، من الأراضي الّتي كانت في أيدي المخالفين و أهل الذمّة، و معلوم أنّه لو كانت كلّها للإمام (عليه السلام) بهذه الملكيّة الظّاهرية المتعارفة، لما احتاج بعد تحليله و اذنه للشيعة إلى إذن هؤلاء المتصرّفين في جواز التصرّف أصلا، و هذا ممّا تشهد الضّرورة بخلافه.
و امّا من تخصيصها بالموات الأصلي و غيرها من الأنفال الّتي ثبت كونها للإمام (عليه السلام)، بهذه الملكيّة الظّاهرية، و غيرها من المحامل، و إلّا فلا يجوز رفع اليد عن الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الأرض الّتي فتحت عنوة للمسلمين.
و مثل ما دلّ على: «أنّ أرضا صولح عليها أهلها فهي لهم».
و غير ذلك من الأدلّة على عدم جواز التصرّف فيها إلّا بإذن أهلها، مسلما كان أو كافرا.
و بالجملة: فلا شبهة في أنّ هذا الخبر الشّريف، و كذا ما يوافقه في المضمون بالنّسبة إلى الأراضي الّتي سبقها، ملك مالك من الملّاك الصوريّة الظّاهريّة، من المتشابهات الّتي لا يعلم تأويلها، فليردّ علمه إليهم (عليهم السلام).
و كيف كان، فلا إشكال و لا تأمّل في أنّه لا يجوز لأحد التصرّف في أرض الغير مطلقا، مسلما كان أو كافرا إلّا بإذن مالكها أو وليّه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٤ ص ٥٤٨.