حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٩ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
و امّا الأرض الموات التي هي ملك الإمام (عليه السلام)، فقد أسلفنا الكلام فيها، و قلنا بأنّ اللازم امّا الالتزام بسقوط الاذن في خصوصها، لتقديم أدلّة الأحياء، و امّا بدعوى ثبوت الإذن منهم (عليه السلام) بالنّسبة إليها، و هذا بخلاف الأرض المفتوحة التي قد ذكرنا أنّها ملك للمسلمين.
هذا كلّه، مع أنّ مقتضى الاستدلال بهذا الخبر حلّية الأرض الّتي لازمها عدم وجوب دفع الخراج، مع أنّ الظّاهر من كلامه أنّه لا يلتزم بذلك.
و منها: رواية يونس أو المعلّى:
«ما لكم في هذه الأرض؟
فتبسّم إلى أن قال: فما سقت أو استقت فهو لنا، و ما كان لنا فهو لشيعتنا» [١].
و قد ظهر ممّا ذكرنا في الرّواية ضعف الاستدلال بها، مع أنّ مورد السّؤال فيها غير معلوم، فما أضعف ما ذكر في تقريب الاستدلال بهذه الرّواية، بأنّها تدلّ على أنّ ما كان لهم فهو لشيعتهم، و التصرّف في تلك الأراضي كان لهم.
توضيح الضّعف: استلزامه لإثبات الولاية المطلقة الّتي كانت للإمام (عليه السلام)، بل المناصب كلّها من القضاء و اجراء الحدود و غير ذلك ممّا كان وظيفة الإمام (عليه السلام) لآحاد الشّيعة، عادلا كان أم فاسقا، عالما أم جاهلا.
و منها: ما في رواية ابن المغيرة:
«و كلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا، فليبلّغ الشّاهد الغائب» [٢].
و ضعف الاستدلال بها: ظاهر لأنّ المراد من الحقّ، أموالهم الّتي في أيدي
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٤ ص ٥٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٤ ص ٥٤٧.